مركز الثقافة والمعارف القرآنية

70

علوم القرآن عند المفسرين

كلامه الجواز ، يحتمل أن يكون مراده بشرط أن لا يعتقد قرآنيته - واللّه أعلم - . وأما قول الهذلي : ما من قراءة قرئت ولا رواية إلا وهي صحيحة . فهذا إن كان ظاهره عدم الاحتياج إلى التواتر فقد قيده بقول : إذا لم يخالف الإجماع ، وبه صار موافقا عليه الأئمة - واللّه أعلم - » « 1 » . قال النهاوندي : « يكون اختلاف الروايات في كيفية القراءة من التعارض الذي ليس فيه جمع دلالى ، بناء على ما هو الحق المحقق من بطلان القول بتعدد القراءات التي نزل بها جبرئيل ، وفساد القول بان القراءات السبع متواترة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وان الحق ، ان القرآن نزل على حرف واحد من عند آله واحد كما نطقت به بعض الروايات الواردة عن أهل البيت عليهم السّلام ، ولكن لا يمكن اثبات كيفية القراءة بخبر الواحد كما لا يمكن اثبات الآية به ، نعم يترتب عليه - على تقدير استجماعه شرائط الحجية - الحكم الشرعي الذي يكون لمؤداه أن لم تكن القراءة المشهورة متواترة ، والا فلا بد من طرح تلك الروايات والقراءة ، والعمل بالقراءة المشهورة ، وعند ذلك لا فائدة في تلك الأخبار - خصوصا مع قولهم - صلوات اللّه عليهم : « اقرأ كما يقرأ الناس » فلا تجوز قراءة السور بالقراءات غير المشهورة في الصلاة الفريضة ولو كانت مروية عن الأئمة المعصومين عليهم السّلام بسند صحيح معتبرة » « 2 » .

--> ( 1 ) مقدمة البحر المحيط ج 1 ص 87 - 89 . ( 2 ) نفحات الرحمن ج 1 ص 31 .